الرئيس الفرنسي يعود إلى لبنان في محاولة ضغط جديدة لتشكيل “حكومة بمهمة محددة”

خالد صالح
اخبار دولية وعربية
خالد صالح29 أغسطس 2020آخر تحديث : منذ شهرين
الرئيس الفرنسي يعود إلى لبنان في محاولة ضغط جديدة لتشكيل “حكومة بمهمة محددة”
نيوز تايمز – حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سيقوم بزيارة إلى لبنان مساء الاثنين تستغرق 24 ساعة، من اندلاع “حرب أهلية في حال تخلينا عنه” فيما دعا إلى “القيام بإصلاحات لا سيما في مجال النظام المصرفي والسوق العام”.

وتأتي هذه الزيارة، وهي الثانية إلى العاصمة اللبنانية بعد الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت في الرابع من آب/أغسطس.

 بينما يبدأ الرئيس اللبناني ميشال عون صباح الاثنين استشارات مع الكتل النيابية لتكليف شخصية جديدة بتشكيل حكومة بعد ثلاثة أسابيع من استقالة حكومة حسان دياب تحت ضغط الشارع الذي حملها مسؤولية الانفجار بسبب الإهمال وفساد المؤسسات.

إذا تخلينا على لبنان، ستكون هناك حرب أهلية”. هكذا حذر إيمانويل ماكرون الذي سيعود إلى لبنان الإثنين وللمرة الثانية في غضون شهر واحد في خطوة تهدف إلى كسر الجمود السياسي الذي يحول دون تشكيل حكومة جديدة قادرة على رفع التحديات وإعطاء دفعة جديدة للاقتصاد اللبناني المنهار.

وقال ماكرون من باريس “إذا تخلينا عن لبنان في المنطقة وإذا تركناه بطريقة ما في أيدي قوى إقليمية فاسدة، فستندلع حرب أهلية” وسيؤدي ذلك إلى “تقويض الهوية اللبنانية”، في البلد الذي شهد انفجارا مدمرا مطلع آب/أغسطس في مرفأ بيروت أودى بحياة 181 شخصا.

وأشار ماكرون إلى “القيود التي يفرضها النظام الطائفي” التي “إذا ما أضيفت – لكي نتحدث بتحفظ – إلى المصالح ذات الصلة”، أدت “إلى وضع يكاد لا يوجد فيه أي تجديد (سياسي) وحيث يكاد يكون هناك استحالة لإجراء إصلاحات“.

نهج “المطالبة دون التدخل” 

وأحصى الرئيس الفرنسي بعض الإصلاحات التي يتوجب القيام بها، وفي مقدمتها المصادقة على قانون “يحارب الفساد” و”إصلاح سوق القطاع العام والطاقة فضلا عن القطاع المصرفي”. وحذر مجددا ” إن لم نقوم بكل هذه الإصلاحات، فسينهار الاقتصاد اللبناني والضحية الوحيدة من ذلك سيكون الشعب اللبناني الذي لا يمكن أن يهجر البلاد ويعيش في المنفى“. 

 وكان إيمانويل ماكرون قد قام بزيارة خاطفة إلى لبنان بعد يومين من الانفجار المزدوج الذي استهدف مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس جراء اندلاع النيران في كميات هائلة من مادة نترات الأمونيوم. هذا الانفجار خلف 181 قتيلا وآلاف الجرحى في حين فقد بعض سكان بيروت منازلهم وأصبحوا يعيشون كلاجئين داخل وطنهم.

وسيقوم الرئيس الفرنسي الثلاثاء المقبل بتفقد الأحياء المدمرة في العاصمة بيروت جراء الانفجار كما سيقيم عمليات إزالة الأنقاض وتوزيع المساعدات الإنسانية.

لكن يُتوقع بشكل خاص أن يعطي ماكرون دفعاً لجهود حل الأزمة السياسية المعقدة، بعد ما يقارب من ثلاثة أسابيع من استقالة حكومة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

 نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص وتحسين تجربتك على موقعنا. انتقل إلى سياسة الخصوصية  لمعرفة المزيد أو لإدارة تفضيلاتك الشخصية في أداة الموافقة على ملفات تعريف الارتباط  الخاصة بنا. باستخدام موقعنا، فإنك بذلك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط

 
موافق
%d مدونون معجبون بهذه: